الأحد، 28 ديسمبر 2014

وان طال السفر | محمد عبد الماجد 29/12/2014م

الحمدلله ان )ضل( الفيل ما بمشي نيابة الصحافة والمطبوعات
“”””””””””””””””””””””
• …و
• وزارة الشباب والرياضة خططت وبرمجت مباراة للقمة بين الهلال والمريخ في
30 يناير القادم.
• ما اشتغلت بمجلس الهلال ولا المريخ.
• طلعوا البرمجة طوالي.
• القرار يقال انه قرار )سيادي( …وصادر من رئاسة الجمهورية بما يعني ان
المجالس الادارية للهلال والمريخ ليس في امكانهما الرفض.
• وحقيقة ليس في مقدور مجلس المريخ ولا في مقدور مجلس الهلال رفض المباراة.
• السياسة هنا عندها علاقة كبيرة بالرياضة.
• وللسلطة نفوذ كبير في مجالنا الرياضي – قد يكون تراجعنا الرياضي هذا
الاصل فيها تلك التدخلات السياسية.
• وهذا يعني ان ازمتنا الرياضية – ازمة سياسية في المقام الاول.
• و…
• )اكمل(.
• عندما يخرج المريخ من التمهيدي او يفشل الهلال في كل مرة يكون قريبا
فيها من الفوز بكأس البطولة التى يمثل فيها السودان..علينا ان ننظر للخلل
في جانب اخر.
• غير ذاك الجانب الذي اعتدنا على النظر اليه عندما نخفق.
• ان اختزلنا الموضوع في التشكيلة او في المدرب – فقمنا بعد الخسارة بشطب
عدد من اللاعبين او باقالة المدرب نكون بذلك لم نصب الحقيقة.
• وكأننا بذلك نطعن في )الضل(.
• ومن نعم الله علينا اننا عندما نطعن في )الضل( ونخلي الفيل يعمل في
الحاجة البتريحو ان )الضل( ما بمشي نيابة الصحافة والمطبوعات.
• ولا بتظلم.
• الازمة اكبر من التشكيلة التى لعب بها المدرب – بل الازمة اكبر حتى من المدرب.
• والدليل على ذلك اننا في كل موسم نجدد في كشوفات الفريق ونضيف ونأتي
باجهزة فنية جديدة.
• والحال يا هو نفس الحال.
• المشكلة ليس في الاعلام الرياضي …الذي يتحمل وزر الكثير من الاخفاقات.
• القضية ليس في الاعلام.
• ولا هي في مجالس الادارات ..وان كانت كلها تتشارك في الازمة ولها نصيب
الاسد في الاخفاق بصورة غير مباشرة.
• فهي شريكة من بعج في تلك الاخفاقات وهي تسأل عن هذا التراجع الذي
نعاني منه في الساحة الرياضية.
• المشكلة في السلطة وفي السياسة بصورة عامة وفي نظرة الدولة للرياضة.
• قد نكون مسؤولين بشيء او بأخر في تلك الاخفافات ..لكن الفيل الحقيقي
الذي يجب ان نطعن فيه هي السلطة التى قدمت لنا نماذج من الادارات غير
جديرة بادارة الاندية او المنظومة العامة للرياضة.
• كل مؤهلات قيادات الاتحاد العام الان تتمثل في قربهم من السلطة او
انتماءهم للحزب الحاكم.
• حتى القيادات الادارية التى تأتي للهلال والمريخ ان لم تنسق وترتب مع
السلطة لن تتمكن من الوصول الى كراسي مجالس الادارة في الهلال والمريخ.
• هذا التنصيف السياسي جعل هناك قيادات تأتي للاتحاد العام والهلال
والمريخ وهي لا تملك الى ذلك مقومات وليس لها من القدرات ما يؤهلها الى
الوصول الى تلك المراكز.
• اما اذا تحدثنا عن وزارة الشباب والرياضة والاجسام التى تنشأ بقانون
سلطوي سوف نجد ان اس البلاء يتمثل في تلك السياسات وتلك التخطيطات
الفطيرة.
• الهلال والمريخ في كل عام يصرفوا ملايين الدورالات …ولا اثر لتلك
الاموال لا في المنافسة الداخلية ولا خارجيا.
• الاهلي المصري اظنه لا يصرف نصف ما ينفقه الهلال او ما ينفقه المريخ مع
ذلك هو قادر على ان يصنع فريق هو الاول افريقيا.
• كل الاندية من حولنا تحقق بطولات وانتصارات بعيدا عن هذا الصرف الخرافي
الذي هو في الهلال والمريخ.
• في الهلال والمريخ الان )18( لاعب اجنبي ..عشرة في الهلال وثمانية في
المريخ ..اتوا بمقابل مالي خرافي ..وتصرف لهم مرتبات بالعملة الصعبة.
• الى جانب الشقق والسيارات الفارهة.
• بل وجد اولئك الاجانب ما لا يجده ابناء البلد – حيث منح بعضهم الجنسية
السودانية في )48( ساعة.
• وهذا امر لا يتوفر حتى للسوداني الذي ينال جنسيته بالميلاد.
• مع ذلك الحصيلة صفر.
• الاجهزة الفنية في الهلال والمريخ ايضا كلها اجهزة اجنبية …حيث يوشك
الجهاز الفني للهلال ان يكون جهاز اجنبي بالكامل – السوداني الوحيد في
الجهاز الفني للهلال هو مساعد المدرب محمد الفاتح حجازي.
• المريخ ايضا جاء بغارزيتو وابنه ويكلفه ذلك الاف الدولارات شهريا اضافة
الى تذاكر السفر شهريا من والي فرنسا.
• لا الاهلي المصري ولا الزمالك ولا الترجي يملكوا ان يعسكروا معسكرات
طويلة تمتد لمدة اكثر من شهر خارج البلاد.
• ومع ذلك لا اثر يذكر لهذه المعسكرات.
• بل تتوفر للمريخ مباريات ودية يصرف من اجلها ملايين الدولارات ليلعب
امام بارين ميونخ وشالكة وباريس سان جيرمان.
• وفي النهاية يخرجوا من التمهيدي.
• اذن شماعة )الامكانيات( التى يتعللون بها ويجعلونها سببا في الخروج لم
تعد مقبولة امام تواضعهم الخارجي الكبير.
• بل حتى شماعة الاعداد لم تعد منطقية وهم يعسكرون لمدة تتجاوز الـ )30(
يوما..ويلعبوا مباريات ودية على مستوى.
• يبقى من بعد من حقنا ان نقول ان الازمة )ادارية(…ولا نقصد بذلك انها
ادارية على مستوى الاندية – بل نقصد انها ازمة ادارية على مستوى الدولة.
• التخطيط بصورة عامة من قبل الدولة هو الاساس في هذه الاخفاقات.
• ماذا ينقص الرياضة في السودان؟ – حتى على مستوى الاعلام نملك اكثر من
)7( صحف رياضية متخصصة غير الصفحات المخصصة للرياضة في كل الصحف التى
تصدر في السودان سياسية كانت ام اجتماعية.
• هي السلطة من غير شك …وقد انعكست مساويها على الاتحادات ومجالس
ادارات الاندية والاعلام والجمهور نفسه.
• السلطة الان وجدت انها قدمت السبت للهلال والمريخ دعما بالاموال
والجنسيات في فترة التسجيلات الاخيرة فاردوا ان يخلصوا حقهم سريعا.
• رتبوا لمباراة قمة في اخر شهر يناير القادم …تحت مسمى قمة كأس الاسقلال.
• استقلال مضى عليه )60( عاما يردوا ان يحتفلوا بكأسه الان.
• الاستقلال اعظم من هذا واكبر.
• التوقيت الذي حددته وزارة الشباب والرياضة هو توقيت ذكي ..فالكل يترقب
للهلال والمريخ واظن ان مباراة قمة في افتتاحية الموسم تجعل الانظار
والاعلام والجماهير كلها تترقب ذلك وتتلهف للمباراة.
• الكل يريد ان يشاهد الهلال والمريخ وان يحكم على المحترفين والاجهزة الفنية.
• غير ان السلطة كما ظلت تضر دائما بالكورة السودانية سوف تحدث ضررا
كبيرا من خلال هذه المباراة لو اقيمت في التاريخ المحدد.
• الحكم على الهلال والمريخ في هذا التوقيت هو حكم ظالم – واي فريق يخسر
مباراة القمة سوف يتحطم معنويا وهو في بدايات الموسم وسوف يكون الحكم
الانطباعي الاول على الفريق على حساب المباريات المقبلة والموسم كله.
• بل ان الفريق الذي يحقق الانتصار نفسه سوف يتضرر من ذلك من جراء الشحن
الاعلامي والجماهيري والذي سوف ينفخ في الفريق حتى يصدم بواقع افريقي
اقوى منه يبدد كل الاحلام التى قامت.
• لذا رفض مباراة القمة القادمة اي كانت مسبباتها ومبرراتها وتسمياتها
يجب ان يكون امر متفق عليه من الهلال والمريخ.
• يجب ان يبدأ الهلال والمريخ )صاح( حتى لا ينسف موسمهم ولا يحصدوا غير
الخراب من قمة ترعاها السلطة وتأتي بها في توقيت غريب للغاية.
• و…
• انتوا تعالوا هنا هسع في كلامي دا كلو جبت سيرة للحكومة.
• ولا كلمة.
• طيب مالكم بتطيروا في عيونكم.
• و…
• وانتهى….

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق